مرخص لممارسة أعمال الحكومة الرقمية برقم الترخيص: GB24121505
بُنيت أنظمة سوق العمل على افتراض أن معظم الأفراد يعملون في وظائف مستقرة لدى صاحب عمل محدد، إذ تشكّل هذه العلاقة أساسًا للتأمينات الاجتماعية، وضرائب الرواتب، وحماية العمال، وإحصاءات التوظيف.لكن طبيعة العمل اليوم أصبحت أكثر تجزؤًا، واعتمادًا على المنصات، وامتدادًا عبر الحدود، إلى جانب الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي. ومع تراجع قدرة الوظيفة التقليدية على تنظيم الحياة الاقتصادية، بدأت المؤسسات والأنظمة القائمة عليها تفقد ملاءمتها. فالجهات المسؤولة عن قياس العمل وحمايته وتطويره وفرض الضرائب عليه لا تزال تتغير بوتيرة أبطأ بكثير من التحولات المتسارعة في سوق العمل.
على امتداد معظم التاريخ، كان العمل نشاطًا شخصيًا قائمًا على النتائج، ومنظمًا حول القدرات المثبتة. ثم جاءت الثورة الصناعية لتوحّد أنماطه حول المصانع والشركات وساعات العمل الثابتة. ولا يزال هذا النموذج هو السائد، إلا أن العمل يتجه نحو اقتصاد القدرات، حيث تصبح القدرات البشرية الموثقة أكثر أهمية من المنصب أو مدة الخدمة، بدعم من الذكاء الاصطناعي وتتبّع أنظمة البيانات لها.





